الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
278
موسوعة التاريخ الإسلامي
أحوال البلاد بعد يزيد : وما دعا إليه مروان من الشورى هو ما كان يدعو إليه ابن الزبير حتّى بعد موت يزيد إلى ثلاثة أشهر « 1 » ومال إليه من دمشق الضحّاك بن قيس الفهري ومعه القيسيّون فاستخلفه ابن الزبير على الشام « 2 » وكان النعمان بن بشير الأنصاري في حمص ومال إليه ، وبقنّسرين والعواصم زفر بن الحارث الكلابي ، وبفلسطين ناتل بن قيس الجذامي ، وبمصر عبد الرحمان بن جحدم الفهري . وبقي بالأردن حسّان بن بجدل الكلبي « 3 » وفيّا لمصاهرته لمعاوية والأمويين . وفي البصرة وإن كان الأحنف التميمي تمّ على الرضا بابن زياد حتّى يروا اجتماع الناس ، لكنّ بني الرياح بناحية المربد من بني تميم البصرة وعليهم سلمة بن ذؤيب الرياحي ارتاح للدعوة إلى ابن الزبير في شهر جمادى الآخرة ، فتنحّى ابن زياد من دار الإمارة إلى دار مسعود بن عمرو الأزدي وأقام عنده أربعين يوما أو شهرين أو ثلاثة أشهر ، وقام الأحنف التميمي ببني تميم فحمى دار ابن زياد ، وبعث إلى بيت المال والديوان والسجن فحصّنها واجتمع أهل البصرة ليؤمّروا عليهم أميرا ، فاجتمعوا على عبد اللّه بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب ، وامّه بنت أبي سفيان بن حرب . . . فأقرّه ابن الزبير أربعين يوما ، ثمّ كتب إلى أنس بن مالك الأنصاري أن يكون لهم إمام الصلاة ، لشهر رمضان سنة ( 64 ه ) ولحق ابن زياد بالشام « 4 » .
--> ( 1 ) تاريخ خليفة : 160 . ( 2 ) الإمامة والسياسة 2 : 15 . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 255 . ( 4 ) تاريخ خليفة البصري : 160 - 161 .